السبت، 18 يناير، 2014

شباب يدعون للثقافة واحياء الفكر والتراث العراقي من خلال التواصل الاجتماعي


علي الخاقاني
بعد ان شهدنا التطور الحاصل لدى شبابنا خاصة في النت ودخولهم في مواقع التواصل الاجتماعي التي دائما ما تتخذ هذه الوسائط تقريب المسافات بين ابناء المحافظات وهذا مؤشر ايجابي وبما تمتاز به من خدمات وتوفير مساحة كافية للتعرف اكثر عن كثب وتحديدا ماساعدهم هي مجانية تلك المواقع.
بدأ بعض الشباب المثقف بعمل صفحات لفكرة معينة اقتنع وآمن باطلاق تلك الفكرة على برائتها وعلنا عبر تشكيل صفحة او كروب وسرعان ماينضم اليه الباقون حتى تتخذ طابعا كبيرا غير متصورا فتستفيق احلام الشباب مجددا بخاصة مايكون في الجانب التوعوي والفكري والثقافي، فنجد صفحات متعددة ومتنافسة فيما تطرحه من مادة علمية او فنية او ثقافية او حتى دينية لكسب اكثر معجبين ومناصرين لهذه الفكرة حتى تتنامى .
شخصيا من المتابعين جدا لتلك الصفحات وكم كنت اود ان اكون ادمن خفي في احداها وبصراحة استفدت من اغلب الصفحات الثقافية التي تدعو الى احياء التراث والفكر واعادة الحيوية لعقل الشاب العراقي لكونه نبض المجتمع وكنت ايضا على تواصل مستمر مع تلك الصفحات ونشاطتها ومشاريعا واحببت ان تنتقل بعض مشاريعها في محافظاتنا البقية ليس فقط في بغداد حتى لايضطر الشاب الطالب لتلك الرؤى الهجرة الى بغداد وان كنا اولاد بلد واحد فكل مدينة اولى برعاية ابنائها.
من تلك الصفحات التي انشددت اليها واستفدت منها هي صفحة انقاذ الثقافة العراقية و صفحة دعوة للقراءة وكثير من صفحات الثقافة والقراءة والكروبات المعنية بهذا الجانب، الا اني غالبا ما احضر المحافل الثقافية لتغذية ثقافتي الشخصية من خلال الاحتكاك بالمثقفين الاعلام وكذلك التعرف على شباب مثقف واعي، وهذه تدونتي اكثر ما تميل للشخصية من العامة كوني اريد ان ابث خلالها بعض افكاري وطموحاتي، فبدأنا بنقل بعض مشاريع القراءة في الديوانية لكنها لم تطبق واقعيا الى الان والتقينا مجموعة من الشباب الديواني وبالبداية كانت لدينا فكرة وان نؤسس لها نشاط دوري متنوع الى ان التقيت بالاخ حسن حمدان والحملة التي تسعى وبشكل دوري ان تدعو للقراءة بطرق متنوعة وكنت من الشباب الاوائل في الديوانية المنضمين بالاضافة الى عدد من المدونين وشباب أخر منهم حيدر الفتلاوي وماهر الاسدي وعلي السعيدي وكاظم الركابي وغيرهم من الشباب حتى بدأت تينع الفكرة في الاقضية والنواحي ايضا الى الحملة التي تسعى لتطوير المكتبة المركزية العامة في الديوانية ما ان انضممت بدأت بدعوة شباب اكثر للحملة وبالفعل كان شباب ديواني متحمس لهكذا نشاط يعيد للشاب الديواني شخصيته الريادية والحملة هي ليست بصيغة نطالب وانما نتساعد من اجل تطوير المكتبة المركزية العامة عن طريق تكوين مطلب جماهير بجمع عشرة الاف توقيع وتقدمه الى الحكومة المحلية بطلب رسمي حتى تشعر الحكومة بقيمة الشاب العراقي وصوته ويشعر الشاب العراقي بأهمية القراءة والكتاب والاطلاع عندما يضع توقيعه من اجل شيء ما، وهدفنا هو هدف اي شاب عراقي يحس بمسؤولية معينة او طموح حتى وان كان محدود ان ننهض ولو بنسبة بسيطة جدا بالواقع الفكري وان نؤثر بجيلنا لخلق جيل واعٍ مستقبلا بالتدريج حتى تحل مشاكل البلد تدريجيا مقارنة بمستوى الوعي وهذا الوعي لايأتي عن طريق السماع وانما من اجتهد حصد لان اساس مشاكل البلد نتيجة النقص الثقافي الذي يعاني منه المواطن العراقي، وصاحب الفضل الاول علينا هو الفيس بوك جمعنا افتراضيا وتحول واقعيا على حلم شباب ان يجمعهم كتاب.