الجمعة، 31 مايو، 2013

شبح ظاهرة التدخين


علي الخاقاني
سلمت كل الشرائع والقوانين والدساتير السماوية والوضعية والفطرية والعقلية على تشجيع كل يسمو بالانسان الى الراحة والرخاء ونبذ كل ما يضر بالانسان فضلا عن غيره فتؤدي به الى التعب والعناء والضرر الصحي والفقر وذهاب الحياة، ومن هذه الاضرار هي ظاهرة التدخين التي كثيرا  مانعاني نحن غير المدخنين منها فضلا عما يعانيه المدخن نفسه ، والتي تنتشر بشكل واسع بين طبقات الشباب والفقراء 

اسباب كثيرة يعلل بها الشباب تدخينهم وفي مقدمتها (الحب)، فأكثر الشباب خاصة طلبة الجامعات يعانون الام ولوعات وغيرها من تسميات كما يحلو للشاب ان يسمي حالته النفسية عند تأثره بظاهرة الحب العاطفي الذي يكون أكثره كما يتضح من خلال الخواتيم أنه من طرف واحد، فيلجأ الشاب الى وسائل عديده لإفراغ آلامه وعذابه ومنها التدخين، واخر لايجد عملا او وظيفة مناسبة فيحصل صراع بينه ونفسه سببه البطالة، واخر لايجد لنفسه متنفسا غير التدخين نتيجة الخوف الذي يعيشه من تدهور الوضع الامني واخر مضطربا بسبب مشاكل الحياة او الدراسة او الشذوذ او الجهل، فكل هذه الاسباب واكثر منها تتواجد عند العراقي.
انها مشكلة كبيرة تنتشر في المجتمعات المهزومة وتتحكم بها الحالة النفسية العامة والخاصة، فنجد شركات التبغ من الشركات العملاقة ذات رؤوس اموال كبيرة ودولا تعتمد على التبغ كجزء من دخلها القومي تصدر لدول كثيره اولها دول العالم الثالث، لكن عمى الحالة النفسية يجعل الفرد يتناول السكائر رغم التحذير المكتوب على علبتها، كما انها المشكلة والسبب الاكبر في سلب المجتمعات افردها وبعض الدول اموالها،
فالمجتمع والشارع العراقي يمتاز ببيئة نفسية واقتصادية وامنية وعاطفية واجتماعية  لايحسد عليها من خلال اضطرابها وتقدمها نحو الاسوء، فلانعطي تبريرا للمدخنين لكن هذا واقع الحال رغم الاذى الذي يصيبني من دخان المدخنين خاصة عند السفر، هنا نقول: هل فكرت الدولة اوالحكومة العراقية بهذه المشكلة باعتبارها حلال لمشاكل العراقيين من عقود خلت، وهل وضعت الحلول المناسبة والعلاج المناسب ؟ بالتأكيد الجواب: لا، اذن علينا نحن ان نفكر بوضع حلول بسيطة ومعالجة هذه المشكلة من خلال إضرارها بمن يدخن وبالاخرين ايضا، فنجد بعض المنظمات والمؤسسات الغير حكومية وبعض الاطباء والباحثين والناصحين والخيرين وبعض الفتاوى من مراجع الدين التي حرّمت التدخين في الاماكن العامة والمركبات والتجاهر به، اخذت على عاتقها توجيه وتثقيف المجتمع عموما والشاب خصوصا بأن التدخين ضرر على النفس، والبحوث العلمية تشير الى ضرره على غير مدخنين اكبر من المدخنين، فإن كنت مضحي بنفسك فاتركه من أجل الاخرين ،