السبت، 6 فبراير، 2016

انفلاونزا الطيور ذريعة لسياسة خبيثة


             لاشك ان انفلاونزا الطيور مرض فتاك وخطر لايقل خطره عن أشرس الأمراض في بلد لايقوى على معالجة اصابات الامراض الجلدية وبيئة تستقطب كافة الأوبئة لتكون ملجأ لها وخير حاضنة في ظل حكومة هزيلة لاتستطيع مكافحة الذباب العائم في الأرجاء.

             قبل أقل من اسبوع ذهبت لأبتع من السوق ومررت بطريقي الى سوق الدجاج فإذا بيّ لم أجد الا بعض دجاجات ضعيفات الحال فتساءلت ما السبب فأجابني بعض الباعة ان هناك تحذيرا صحيا من انفلاونزا الطيور ،فذهبت للقصاب فدار بيني وبينه حديثا خلال تبضعي منه نصف الكيلو من اللحم، قال هذه شائعة كبيرة ومنتشرة في السوق وحتى الصحة وزعت هذه المنشورات " مطبوعات زيتية ملونة" تحذر من شراء الدجاج خشية الاصابة بالانفلاونزا، حينها استغرب عمي الذي كنت برفقته للتبضع قال: كان على الصحة ان تبذل اموال هذه المطبوعات على علاجات للمصابين بحبة بغداد المنتشرة في المحافظة".

          بعد حديث مطول بيني وعمي ذكر انه استمع لمدير صحة الديوانية عبر احدى اذاعات المدينة المحلية حذر من شراء الدجاج الحي والدجاج المجمد العراقي هنا استوقفت قليلا وذكّرته بالشائعة التي لقيناها في السوق والتي ثبت ان مصدرها صحة الديوانية.
         بعد تحذير مدير الصحة من شراء الدجاج الحي "وهو العراقي فقط" والذي يكثر تدجينه في محافظات الديوانية وكربلاء وأربيل، والدجاج المجمد "العراقي" المجفف في محافظتي كربلاء وأربيل، هذه بحد ذاتها حركة وضربة ضد المنتوج الوطني حسبما فهمت.
       لست بصدد الدفاع عن هذه الدواجن والمعامل والتي قد تكون فعلا مصابة بقدر ما أنا في حالة استفهام ودفاع عن المنتج الوطني وارزاق مئات العوائل المعتاشة في ظل هذه البودقة، علاوة على عدّها شخصيا إنها عملية مدفوعة الثمن لتشويه سمعة المنتج الوطني.
      لو لاحظنا وتأنينا قليلا في ظل مايشهده البلد في أزمة سياسية مع دول الخليج وتركيا وانعدام المنتج السوري لايبقى متدفقا الى العراق إلا المنتج الايراني، فلو اكملنا مع عمي فيما سمعه من مدير الصحة في توصيته بالدجاج المجفف الغير عراقي مع توقف تدفق المنتج التركي او عزف بعض الناس عن شراءه بخدعة سياسية وتحذير الصحة من الدجاج العراقي فلم يبقَ في السوق الا الدجاج المجفف الايراني.
     في ماتقدم وصلت لقناعة ان هذه محاولة وخدعة وذريعة لسياسية خبيثة خاصة في انعاش اقتصاد متهالك واليوم عاد الدجاج في السوق الى وضعه الطبيعي، فلم تكن الا ايام قليلة تفصل بين التحذير وعودة المنتج لوضعه فهل الامطار قضت على الانفلاونزا او شملها اصلاح الحكومة؟! 
آمل ان اكون متوهما في تصوراتي هذه ولكن ..