السبت، 9 نوفمبر، 2013

الاعلام الاجتماعي التأثير القادم والمشروع البديل

علي الخاقاني

         بعد توسع نطاق الشبكات المعلوماتية والشبكات العنكبوتية بالذات ازدادت الرغبة على انشاء مواقع تهتم بكل مايتعلق بالفرد بشخصيته وافكاره اي كل شخص يريد ان يكون له موقع خاص يعرِّف به عن نفسه وعن افكاره ويبث فيه مشاعره واحاسيسه ومشاريعه وبنفس الوقت يريد ان يكون له متابعون واسباب اخرى قد لانسيطيع الوصول الى سبب من المؤسسين فجاء تأسيس مواقع التواصل الاجتماعي وتعددت في استخدامتها وخدماتها وماتوفره للعضو من مساحة فتحول المستفيد من انشاء موقع يكلفه مبالغ ودومين ووو الى موقع مجاني وهذا ماساعد الكثير الكثير في عمل الصفحات وغيرها في المواقع الاجتماعية المتعددة بالاضافة الى تسهيل مهام بعض الاعمال فأصبح كل شخص ينشر في صفحته يريد ان يُري الاخر نشاطه وهكذا تنامت المواقع الى ان اصبحت وسط افتراضي قرّب المسافات على الواقعي مما ساعد  العالم الواقعي في زيادة العلاقات الاجتماعية والتواصل، وهذا بحد ذاته يعتبر من الوسائل التطويرية والتطور في الانترنت وتكنلوجياه، وبعد عجز المجتمعات المهمَشة من قبل سلطات بلدانها وعجز المواطن من سماع صوته والاستحواذ الكبير من قبل الرأسماليين والمتسلطين على نسبة كبيرة من الاعلام الاخر كل هذا يجعل المواطن يبحث عن مشروع بديل ليؤثر من خلاله حتى تتم تنفيذ مطاليبه، وهذا الاعلام الاجتماعي بحد ذاته هو البديل ، فنطرح في المقام عدة تساؤلات حتى تكون الخطوط الاساسية لهذه التدوينة :
 ماهو الاعلام الاجتماعي وماهي مواقع التواصل الاجتماعي وماهي ثقافة الاعلام الاجتماعي وماهي نسبة مستخدميه وماهو تأثيره وفقرات اخرى ستكون حاضرة خلال هذه التدوينة التي نأمل ان نوفّق بها.
        
 

فالاعلام الاجتماعي هو وسيلة واداة تواصل واتصال لتحقيق غاية او هدف كالقنوات والصحف والاذاعات فيكون وسيلة واداة اتصال وتواصل المجتمع  في عالم التقنية والانترنت وترجمة ذلك على الواقع فتشكل قفزة كبيرة بالتفاعل  والتواصل لذلك ساهم في تطور بعض المجتمعات ، ولايوجد فرق بينه ومواقع التواصل الاجتماعي لانه هو ذات المواقع والتي اشهرها  Blogger ، Facebook، Twitter ، Google  Plus ،YouTube وغيرها الكثير لكن مجرد توظيف هذه الوسائط توظيفا صحيحا حتى تكون فعالة ضمن قواعد ممنهجة واحترام الاراء ووجهات النظر ، باستخدام الكلمات و الفيديو والصورة والصوت والتفاعل، والطريقة التي تطرح بها المعلومة، وكيفية الإعتماد على دمج وجهات النظر المتنوعة والبناء على معنى مشترك بين المجتمعات والناس عن طريق تبادل الافكار والخبرات، كما ان  أندرياس كابلان عرف وسائل الإعلام الاجتماعية بأنها "مجموعة من تطبيقات الإنترنت التي تبني على أسس أيديولوجية والتكنولوجية من الويب ، والتي تسمح بإنشاء وتبادل المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة مواقع الإعلام الاجتماعية"  ، ويعد الاعلام الاجتماعي عبارة عن  شارع  يعمل ذهابا وايابا ، يأخذ ويعطي الرأي والمعلومة والخبر ويتمكن من المشاركة والتواصل بفعالية، ويطلق عليه بالاعلام المجتمعي او الاجتماعي او الجماهيري او التفاعلي او الجديد او اعلام المواطن اوصحافة المواطن.


* فوائد الاعلام الاجتماعي       
  بعد توفير هذه المواقع المساحات امام تواصل واتصال الاصدقاء والاهل والتعارف وخاصة خارج حدود الدولة او حتى المحافظة ، فهو يوفر مساحة اكبر  كونه يتيح للمشترك فرص عديدة منها تبادل المعلومات  وضمان كسب التفاعل والحرية وممكن ان تصنع من خلالها برامج عديدة خاصة في الاعمال الاعلامية والطوعية والتنموية اضافة الى زيادتها وعي بعض المجتمعات من خلال التواصل والاحتكاك بها عن طريق هذه الوسائط مما يشكل نسبة كبيرة في تغيير مسار منطقة بأكملها فضلا عن توفير التطبيقات والوسائل الترويحية والالعاب .

 * تأثير الاعلام الاجتماعي
        لم نجد اعلاما مؤثرا بالمجتمع بقدر مافعله الاعلام الاجتماعي من قبيل نشر افكار الاعمال الطوعية وثقافة هذه الاعمال خلاله ونشر افكار الحرية وانتشال مجتمعات من حالة الخمول واليأس والذل الى حالة الكرامة والتفاعل والأمل وكل ماحدث خاصة في المنطقة العربية من تطورات وتغيّر مناخي كان من صنع هذا الاعلام المجاني الذي اتاح فرص كبيرة لاستقطاب وتحشيد وتعبئة جماهير غيرت خطط وخرائط طريق وسياسات بل وحتى وقفات الاحتجاج التي عمت بعض مناطق اروبا وامريكا وبعض دول العالم ؛ إذاً صنعت مواطنا صحفيا، فهو يعيش الحدث ويقوم بتصويره ونقله في دقائق قليلة للعالم لم يستطع الاعلام التقليدي الوصول اليه، بل اصبح عمله تاريخيا ايضا  اذ وثّق تلك اللحظات وجعلها ارشيفا للقادمين، كما ولانهمل دوره في تقدم الاقتصاد والتسويق الرقمي ، واصبحت له استيراتيجية خاصة  ويقوم البعض بتقديم الخدمات الاستشارية من خلاله، ونرفد تدوينتنا هذه بمقالات اخرى توضّح مدى تأثير الاعلام الاجتماعي: